الشافعي الصغير
86
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وإذا جاز له الاسترداد فإن بقي أخذه وإلا أخرج التفاوت وكيفية معرفته أن يقوم المخرج بجنس آخر كأن يكون معه مائتا درهم جيدة فأخرج عنها خمسة معيبة والجيدة تساوي بالذهب نصف دينار والمعيبة تساوي به خمسين دينارا فيبقى عليه درهم جيد ويجزئ الجيد والصحيح عن ضدهما بل هو أفضل فيسلمه المخرج إلى من يوكله المستحقون منهم أو من غيرهم فإن لزمه نصف دينار سلم إليهم دينارا نصفه عن الزكاة وباقيه له معهم أمانة ثم يتفاضل هو وهم فيه بأن يبيعوه لأجنبي ويقاسموا ثمنه أو يشتروا منه نصفه أو يشتري نصفه لكن يكره له شراء صدقته ممن تصدق عليه فرضا أو نفلا ولا شيء في المغشوش أي المخلوط كذهب بفضة أو نحاس حتى يبلغ خالصه نصابا للأخبار المارة فيخرج خالصا أو مغشوشا خالصه قدر الزكاة ويكون متطوعا بالنحاس لأنه في الحقيقة إنما أعطى الزكاة خالصا من خالص والنحاس وقع تطوعا كما مر فلو كان وليا امتنع عليه ذلك في مال موليه كما بحثه الأسنوي لعدم جواز تبرعه بنحاسه وقيده بما إذا كانت مؤنة السبك تنقص عن قيمة الغش أي إن كان ثم سبك لأن إخراج الخالص لا يلزم أن يكون بسبك ويكره للإمام ضرب المغشوشة فإن علم عيارها صحت المعاملة بها معينة وفي الذمة وكذا إن لم يعلم عيارها لحاجة المعاملة بها ولذلك استثنيت من قاعدة إنما كان خليطه غير مقصود وقدر المقصود مجهول كمسك مخلوط بغيره ولبن مشوب بماء لا تصح المعاملة به فجعل الزركشي غشها مقصودا غير صحيح فلو ضرب مغشوشة على سكة الإمام وغشها أزيد من غش ضربه حرم فيما يظهر لما فيه من التدليس بإبهام أنه مثل مضروبه ويحمل العقد عليها إن غلبت ولو كان الغش يسيرا بحيث